عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
311
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها قاضي القضاة نظام الدين عمر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح الراميني المقدسي ثم الصالحي الحنبلي الإمام العلامة الواعظ الأستاذ ولد ظنا سنة ثمانين وسبعمائة فإن له حضورا على الشيخ الصامت سنة أربع وثمانين وسمع من والده وعمه الشيخ شرف الدين وجماعة وحضر عند ابن البلقيني وابن المغلى وغيرهما من الأئمة وكان رجلا دينا يعمل الميعاد يوم السبت بكرة النهار على طريقة والده وقرأ البخاري على الشيخ شمس الدين بن المحب وأجازه وباشر نيابة الحكم بدمشق مدة ثم استقل بالوظيفة بعد عزل ابن الحبال سنة اثنتين وثلاثين واستمرت الوظيفة بينه وبين العز البغدادي دولا إلى أن مات البغدادي وتوفي المترجم بصالحية دمشق ودفن بالروضة قريبا من والده وجده وفيها شمس الدين محمد بن علي الدمشقي ثم القوصي القاهري الشافعي ويعرف بابن الفالاتي كان إماما عالما توفي في ذي القعدة عن ست وأربعين سنة . ( سنة إحدى وسبعين وثمانمائة ) في حدودها توفي أحمد بن عروش المغربي التونسي قال المناوي في طبقات الأولياء كان من أكابر الأولياء من أهل الجذب بتونس له كرامات ظاهرة وأحوال باهرة منها أنه كانت الطيور الوحشية تنزل عليه وتأكل من يده ومنها أنه كان عنده جمع وافر من الفقراء فكان يمد يديه في الهواء ويحضر لهم ما يكفيهم من القوت وكان مهابا جدا لا يقدر على لقائه كل أحد يقشعر البدن لرؤيته وكان جالسا على سطح فندق بتونس ليلا ونهارا ولم يزل كذلك حتى مات وفيها شهاب الدين أحمد البيت لبدي الحنبلي الإمام العلامة